أبرز اتجاهات البناء في السعودية لعام 2025: البناء المعياري والمعايير المستدامة

8 ديسمبر 2025 مدة القراءة: 13 دقيقة
Author img
أومي أيمون شبير
محرر في شركة فيرست بت
يدخل قطاع البناء في المملكة العربية السعودية مرحلة حاسمة من التحوّل. ففي عام 2025، لم تعد الابتكارات خيارًا إضافيًا؛ بل أصبحت ضرورة، حيث يبرز البناء المعياري، والمعايير الخضراء، واتجاهات تقنيات البناء الحديثة كعوامل رئيسية تُعيد تشكيل طريقة تصميم المشاريع وتنفيذها.
وبفضل رؤية 2030، تستثمر المملكة بشكل مكثّف في البنية التحتية، والإسكان، والسياحة لبناء مدنٍ أكثر ذكاءً، وأسرع في الإنجاز، وأكثر التزامًا بالمسؤولية البيئية. هذه الاتجاهات تعيد صياغة مختلف جوانب القطاع، من التصميم والمواد إلى إدارة البيانات والامتثال التنظيمي.
إن مستقبل صناعة البناء في المملكة أصبح اليوم قائمًا على الدقّة، والاستدامة، والتكامل. فالمقاولون الذين يعتمدون أحدث اتجاهات تقنيات البناء — مثل التوأمة الرقمية، والإنشاءات مسبقة الصنع، والمراقبة اللحظية — لا يلبّون الطلب فحسب، بل يساهمون أيضًا في تحديد معايير الجيل القادم من التطوير في المنطقة.

حجم سوق البناء والتوقعات المستقبلية

تظل المملكة العربية السعودية أكبر سوق إنشاءات وأكثرها نشاطًا في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي عام 2025، يستمد القطاع زخمه من برامج رؤية 2030 في مجالات الإسكان، والنقل، والسياحة، والمرافق. كما تُسهم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تعزيز تدفق المشاريع وتحسين موثوقية التنفيذ.
وعلى المدى القريب، يتوقع المحللون استمرار النمو مع انتقال المشروعات الضخمة من مراحل التصميم إلى مراحل التنفيذ. ويعمل المقاولون على تعزيز قدراتهم، ورقمنة عمليات ضبط التكاليف، وتبنّي أساليب البناء المعياري للالتزام بالجداول الزمنية.
تعكس هذه التحركات اتجاهاً أوسع نحو تنفيذ مشاريع أسرع، وأنظف، وأكثر شفافية.

تشير تقديرات IMARC إلى أن سوق البناء في المملكة العربية السعودية سيرتفع من 97.8 مليار دولار أمريكي في 2024 إلى 135.6 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركّب يقارب 3.7%، مما يعكس نموًا مستدامًا مدعومًا بالسياسات الحكومية[?].

هذا المنظور المستقر يوجّه قرارات الاستثمار والتخطيط في مشاريع 2030 الضخمة.
كما يفسّر سبب حصول التقنيات الجديدة في قطاع البناء، وأساليب البناء المعياري، على أولوية أكبر في الميزانيات الحالية.
المقاولون الذين يواكبون هذه التحولات مبكرًا سيحافظون على تنافسيتهم، في ظل تسارع وتيرة قطاع البناء في المملكة، واعتماده المتزايد على البيانات وكفاءة العمليات.

أهم اتجاهات البناء في السعودية لعام 2025

مع التوسع القوي في السوق، تحوّل تركيز القطاع في عام 2025 نحو أساليب بناء أكثر ذكاءً، وأكثر استدامة، وأسرع في التنفيذ.
وأصبح المقاولون يتبنّون الأدوات الرقمية، والمواد المستدامة، والأنظمة المعيارية التي تُحسّن الكفاءة وتلبي مستهدفات الأداء الخاصة برؤية 2030.
تعكس هذه الاتجاهات كيف يتطور نموذج النمو السعودي من بناء كثيف الحجم إلى تنفيذ قائم على الابتكار والجودة.

المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية

تُعيد المشاريع الضخمة في المملكة تعريف كيفية عمل المدن. ففي ذا لاينNEOM، تربط آلاف الحساسات وأنظمة التحكم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بين النقل والطاقة والمرافق ضمن منظومة رقمية موحّدة.
ويعكس هذا النموذج تحولًا أوسع نحو بنى تحتية تعتمد على البيانات، بحيث تتكيّف المدن بشكل مستمر مع الطلب وتدفّق الموارد والظروف المناخية.

وبحسب Globe Newswire، من المتوقع أن ينمو قطاع البناء في السعودية بنسبة 4% في عام 2025، وبمعدل سنوي متوسط يبلغ 5.4% بين 2026 و2029، مدفوعًا بشكل رئيسي بمشاريع البنية التحتية والمدن الذكية[?].

كما تُسهم الاستثمارات الكبيرة في الإسكان والطاقة والنقل — بما في ذلك الإنفاق التحضيري لكأس العالم FIFA 2034 — في تعزيز هذا النمو[?].

وتشير هذه التطورات المترابطة إلى الدور المتزايد لتقنيات البناء الحديثة في تشكيل مستقبل القطاع، من خلال دمج الإدارة الرقمية في كل مرحلة من مراحل التخطيط العمراني.

المواد المتقدمة والتصميم المتكيّف مع المناخ

يدفع المناخ القاسي في المملكة نحو استخدام مواد عالية الأداء — وهي أحد العناصر الرئيسية في اتجاهات البناء الحديثة في المنطقة.
فالمباني مثل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في الظهران تعتمد على الزجاج الذكي والواجهات المعزولة التي تعكس الحرارة وتحافظ في الوقت نفسه على تلطيف البيئة الداخلية.
وعلى مستوى القطاع بأكمله، أصبحت الخرسانة ذاتية الإصلاح، والألواح المركّبة، وأنظمة التظليل المتكيّفة خيارات شائعة، في ظل سعي المطورين لبناء منشآت موفرة للطاقة وتخفيض الحاجة للصيانة.
تنسجم هذه الابتكارات مع أهداف الاستدامة من خلال ربط علوم المواد بتقليل الانبعاثات طوال دورة الحياة وتقليل تكاليف التشغيل عبر المباني في المملكة.

الاستدامة كمتطلب أساسي

تحوّلت الاستدامة من مجرد عنصر تسويقي إلى متطلب تشغيلي أساسي.
وباتت الطاقة الشمسية، وإعادة تدوير المياه الرمادية، والمواد منخفضة الانبعاثات الكربونية جزءًا أساسيًا من تصميم المشاريع الكبرى.
ويعكس نهج شركة البحر الأحمر للتطوير في مشاريع السياحة التجديدية — التي تعمل بالكامل على الطاقة المتجددة والبنية التحتية خارج الشبكة — كيف أصبحت المسؤولية البيئية عنصرًا مركزيًا في تحقيق النجاح التجاري.
هذا الترابط بين السياسات والتمويل والتصميم يضمن أن ممارسات البناء المستدام أصبحت جزءًا أصيلًا من هوية قطاع الإنشاءات في المملكة، بما يتماشى مع الاتجاهات المتجددة نحو التطوير الشمولي الهادف.

المباني الخضراء

تُطبق لوائح مثل كود البناء السعودي للمباني الخضراء(SgBC 1001) وإطار شهادة مستدام معايير أعلى لكفاءة الطاقة في جميع المشاريع الجديدة.
وفي مركز الملك عبدالله المالي(KAFD) بالرياض، تُظهر المباني المصممة وفق معايير LEED كيف يعزز التصميم المستدام الأداء البيئي والقيمة الاستثمارية على المدى الطويل.
وتُسهم هذه الأطر التنظيمية في تغيير النظرة العامة؛ إذ أصبح الامتثال للمعايير الخضراء يُنظر إليه على أنه دليل جودة لا مجرد متطلب تنظيمي — ما يعكس تغيّر توقعات المستثمرين وفق اتجاهات البناء الحديثة.
ومع توسع الاعتماد على هذه المعايير، تُرسّخ المملكة الأسس لبناء بيئة عمرانية تُعطي الأولوية للكفاءة والمرونة وراحة المستخدم.

البناء المعياري والابتكار خارج موقع الإنشاء

يكتسب البناء المعياري زخمًا متسارعًا مع سعي المطوّرين إلى تحقيق السرعة والدقّة. فالوحدات مسبقة الصنع التي تُنتج في بيئات مصنع محكمة يتم نقلها وتجميعها في موقع المشروع، مما يقلّل الهدر ويحد من التأخيرات.
وقد شُيّدت القرى السكنية الخاصة بموظفي البحر الأحمر باستخدام هذا النهج، حيث تم تركيب وحدات مكتملة تمامًا خلال أسابيع بدلًا من شهور، مما يثبت أن تقنيات البناء المعياري قادرة على تحقيق التوسع دون المساس بالجودة.
ومن خلال دمج التصنيع خارج الموقع مع نمذجة معلومات المباني BIM والروبوتات، يبرهن المقاولون في المملكة كيف تُترجم اتجاهات تقنيات البناء الحديثة مباشرةً إلى تنفيذ أسرع وأكثر أمانًا واستدامة.

المعدات والآلات وأدوات تحسين الإنتاجية

امتد التحول الرقمي اليوم ليصل إلى عمق مواقع العمل.
في بوابة الدرعية، توفّر الخرائط الجوية بالطائرات المسيّرة، والمعدات المزوّدة بإنترنت الأشياء، ولوحات المعلومات السحابية رؤية فورية لمديري المشاريع حول استخدام المعدات وسلامة العمال.
كما تسهم برامج التدريب المعزّز بتقنيات الواقع الممتد AR، وبرامج الصيانة التنبؤية، في تحسين جاهزية المعدات وتقليل الأخطاء البشرية في مواقع المشاريع واسعة النطاق.
تُظهر هذه التقنيات أن مستقبل قطاع البناء في السعودية يعتمد ليس فقط على المواد والطرق المتقدمة، بل أيضًا على القدرة على تحويل البيانات إلى مكاسب إنتاجية ملموسة.

اتجاهات جديدة في تقنيات البناء

أصبح نظام البناء في المملكة واحدًا من أكثر الأنظمة تقدمًا تقنيًا على مستوى العالم.
فالأدوات الرقمية، والأتمتة، والتحليلات اللحظية تُعيد تعريف أساليب تخطيط المشاريع ومراقبتها وإدارتها.
هذه الاتجاهات في تقنيات البناء تضع أساسًا لقطاع أكثر ذكاءً وشفافية.

الروبوتات والأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

انتقلت الأتمتة من مكاتب التصميم إلى مواقع البناء. وبات المقاولون يستخدمون روبوتات لبناء الجدران، وآلات لربط حديد التسليح، وأنظمة تشطيب مؤتمتة لإنجاز الأعمال المتكررة بسرعة أكبر وبدقة أعلى.
ويساند الذكاء الاصطناعي عمليات الجدولة، والتنبؤ بالتكاليف، ومراقبة السلامة — مما يمكّن الفرق من توقّع المخاطر بدلًا من التعامل معها بعد وقوعها.
في نيوم، تُستخدم المعدات ذاتية القيادة والطائرات المسيّرة لمسح التضاريس، ونقل المواد، ومتابعة التقدم في مناطق صحراوية شاسعة — مما يوضح كيف تعيد الروبوتات تشكيل آليات اللوجستيات وكفاءة التنفيذ في المشاريع.

ووفقًا لتقرير PwC، قد يساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 135 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي[?].

الطائرات المسيّرة، والاستشعار عن بُعد، ومراقبة المواقع

أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه في أعمال الرفع الطبوغرافي، وفحوصات السلامة، وتتبع تقدم العمل. وهي تتكامل مع نماذج BIM لإنشاء سجلات رقمية دقيقة توثّق كل مرحلة من مراحل البناء.
وفي بوابة الدرعية، تُسهم الخرائط الجوية عالية الدقة التي تنتجها الطائرات المسيّرة في دعم الحفاظ على المواقع التراثية من خلال مراقبة حدود الحفريات وتقليل وقت التفتيش الميداني.

التوائم الرقمية والمحاكاة الفورية

تتيح التوائم الرقمية للمطورين محاكاة الأداء واختباره قبل اكتمال المشروع. فهي تجمع بين بيانات التصميم ثلاثي الأبعاد وبين بيانات حساسات فعلية قادمة من المعدات وأنظمة المباني.
ويستخدم مشروع حديقة الملك سلمان في الرياض هذه التقنية لنمذجة الري، واحتياجات الطاقة، ودورات الصيانة، مما يجعل أكبر مساحة خضراء في المدينة أسهل في الإدارة المستدامة. ويجسّد ذلك أحد الاتجاهات الحالية في قطاع البناء، حيث يلتقي التحول الرقمي مع البنية التحتية واسعة النطاق.

الحوسبة السحابية، والحوسبة الطرفية، ومنصات إنترنت الأشياء

تُسهّل المنصات السحابية التعاون بين المهندسين والمعماريين والمقاولين.
أما الحوسبة الطرفية (Edge Computing)، فتقوم بمعالجة البيانات محليًا في موقع العمل، مما يضمن استمرار الأنظمة الحيوية حتى في حال ضعف الاتصال.
وفي مشروع وسط جدة (Jeddah Central Development)، تربط أدوات التنسيق السحابية بين تصميم المشروع، والميزانيات، والعمليات الميدانية، مما يضمن وصولًا متسقًا للبيانات لجميع الأطراف.

تقنيات التصنيع المتقدمة

أصبحت الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الروبوتي تنتقل من مرحلة النماذج الأولية إلى أدوات إنتاج واسعة النطاق. وقد اختبرت وزارة الإسكان السعودية فيلات مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد يمكن إنجاز هيكلها الإنشائي في أقل من 48 ساعة، مع تقليل الهدر ومتطلبات العمالة.
وتُظهر هذه التطورات كيف ينتقل التصنيع الإضافي من التجارب إلى الممارسة الفعلية في قطاع البناء المعاصر.

تقنيات الواقع المعزّز والافتراضي والمختلط

تُحدث أدوات التصوّر الغامر تحولًا كبيرًا في أساليب التعاون. فالواقع الافتراضي VR يتيح للمستثمرين والمستأجرين استكشاف المشاريع قبل بدء التنفيذ، بينما يعرض الواقع المعزّز AR إرشادات التركيب مباشرة فوق مواقع العمل.
وفي مركز الملك عبدالله المالي (KAFD)، يستخدم المطورون جولات الواقع الافتراضي لتعزيز تفاعل المستأجرين مبكرًا، مما يقلل من تعديلات التصميم ويُسرّع إجراءات الموافقات.

تحليلات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع

أصبحت بيانات البناء اليوم تُعامل كأصل استراتيجي. فلوحات المعلومات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تتابع الإنتاجية، وتتنبأ بتجاوز التكاليف، وتحدد نقاط الاختناق عبر المحافظ المختلفة.
وفي البحر الأحمر العالمية (Red Sea Global)، تدمج منصات التحليلات بين بيانات المشتريات، واللوجستيات، والاستدامة، لتحسين كفاءة التنفيذ عبر مواقع ساحلية متعددة—مما يبرز كيف أصبحت المعلومات عنصرًا محوريًا في مستقبل قطاع البناء في المملكة.

مستقبل صناعة البناء في المملكة العربية السعودية

يشهد قطاع البناء في المملكة تحولًا من التوسع القائم على المشاريع إلى التحول الشامل على مستوى الأنظمة.
فالتقنية، والاستدامة، وتطوير القوى العاملة أصبحت اليوم محددات رئيسية لمسار النمو بعد عام 2030[?].
وتكشف هذه التحولات عن ملامح مستقبل القطاع في المملكة: قطاع متكامل، وأكثر كفاءة، وقادر على المنافسة عالميًا.

نماذج الأعمال والتقنية وتطور أساليب التسليم

أصبح تسليم المشاريع أكثر تكاملًا ومرتكزًا على الأداء.
فالمقاولون يتبنون نماذج تجمع بين التصميم والتنفيذ والصيانة طويلة المدى ضمن إطار رقمي واحد.
كما أصبحت البناء خارج الموقع، والتنسيق عبر نمذجة معلومات المباني (BIM)، والعمليات المؤتمتة عناصر أساسية في المناقصات الكبرى.
ويمثل مشروع بوابة الدرعية مثالًا بارزًا على ذلك، إذ تستخدم فرق العمل التنسيق القائم على BIM لربط التصميم والمشتريات والعمليات عبر مئات المباني، مما يقلل من إعادة العمل وتجاوز التكاليف.
ويجسد هذا النهج جيلًا جديدًا من اتجاهات البناء، حيث تضمن التقنية الدقة والمساءلة في كل مرحلة.

ووفقًا لتقرير الإنتاجية للبنية التحتية العالمية – McKinsey، يمكن لأساليب البناء الرقمية والمعيارية رفع الإنتاجية في المشاريع الكبرى بنسبة تصل إلى 60%، مما يوضح سبب تركيز جهود التحديث في المملكة على تبنّي التكنولوجيا[?].

الاستدامة والمرونة والمتطلبات البيئية

سيرتكز عقد التطوير المقبل على مفهوم المرونة. فالمملكة العربية السعودية تدمج مبادئ الحياد الصفري للكربون والاقتصاد الدائري ضمن سياساتها الوطنية، لضمان أن تتوافق جميع المباني الجديدة مع الأهداف البيئية.
وتُصمَّم المشاريع بحيث تتحمّل الحرارة الشديدة، والعواصف الترابية، وشح الموارد مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
وفي مشاريع البحر الأحمر العالمية، تُظهر العمليات المحايدة للكربون، وأنظمة المياه الذكية، كيف أصبحت الاستدامة اليوم عاملاً أساسيًا في تعزيز القدرة التنافسية.
كما أصبح تتبع الأداء وإجراء التدقيق من جهات مستقلة جزءًا معتادًا من دورة تسليم المشاريع، مما يجعل الشفافية البيئية عنصرًا قياسيًا في التنفيذ.

المهارات والقوى العاملة والقدرات المؤسسية

تشهد القوى العاملة في قطاع البناء تحولًا ملحوظًا مع صعود الأدوات الرقمية لتصبح محور العمليات. فالأدوار التقليدية يتم اليوم دعمها بوظائف جديدة تشمل محللي البيانات، وأخصائيي الأتمتة، وفنيي الروبوتات. وللاستجابة لهذه المتطلبات، تستثمر المملكة في مراكز تدريب متخصصة وشراكات بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية.
وفي نيوم، تُدرِّب مراكز التقنية داخل مواقع العمل العاملين على تشغيل الطائرات المسيّرة، والمسح المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتجميع الوحدات المعيارية—مما يضمن تطور المهارات بالتوازي مع الابتكار.
ويبرز هذا التحول حقيقة أن رأس المال البشري يظل في صميم مستقبل قطاع البناء في المملكة.

دور المملكة العربية السعودية في مستقبل البناء العالمي

تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للابتكار في قطاع البناء. فالخبرات المكتسَبة من المشاريع العملاقة لرؤية 2030 يتم توظيفها اليوم لتصدير المعرفة في الأنظمة المعيارية، والاستشارات المستدامة، والهندسة الرقمية إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وتسهم الشراكات مع الشركات العالمية في تعزيز القدرات التقنية للمملكة، وفي الوقت ذاته بناء مصداقية قوية على مستوى المعايير الدولية.
ومع توسّع البنية التحتية وتحديث أساليب التنفيذ، أصبحت المملكة لا تشكّل بيئتها العمرانية فحسب، بل تؤثر أيضًا في الاتجاهات العالمية لقطاع البناء من خلال التكنولوجيا والمعايير والريادة في السياسات.

بناء المستقبل: دور FirstBit في تشكيل مشهد البناء في السعودية

مع تطور قطاع البناء في المملكة، أصبحت الأنظمة الرقمية عنصرًا أساسيًا لتحقيق السرعة والشفافية والامتثال التي تتطلبها رؤية 2030.
وتدعم First Bit هذا التحول عبر منصة ERP مصممة خصيصًا لبيئة البناء والمقاولات في المنطقة.
كل مكوّن في هذا النظام يلبّي احتياجًا حيويًا في القطاع، بدءًا من التحكم الموحد، وصولًا إلى الأتمتة والامتثال التنظيمي.

نظام ERP موحّد لقطاع البناء والمقاولات

يجمع نظامFirstBit ERP جميع عمليات المشروع في منصة واحدة.
فإدارة المشاريع، والمشتريات، والمحاسبة، والموارد البشرية، والرواتب—all متصلة ضمن قاعدة بيانات مشتركة، مما يُنهي الازدواجية ويُلغي العمليات اليدوية المتكررة.
يسهم هذا النهج الموحد في تمكين المقاولين من الحفاظ على ميزانيات دقيقة، وتوقعات واضحة، وتقارير شاملة عبر جميع المشاريع الجارية.
Close icon
واجهة المستخدم في نظام FirstBit ERP

واجهة المستخدم في نظام FirstBit ERP

الامتثال لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) وضريبة القيمة المضافة

يتمتع النظام بامتثال كامل لمتطلبات الفوترة الإلكترونية الخاصة بـ ZATCA ولوائح ضريبة القيمة المضافة في السعودية.
يتم إنشاء الفواتير تلقائيًا بصيغة فاتورة (FATOORA) وربطها مباشرة ببوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
ومن خلال دمج هذه المتطلبات المحلية في سير العمل اليومي، يضمن First Bit أن يلتزم المقاولون بالمعايير الرقمية المتطورة بأقل جهد ممكن.
Close icon
أنواع الضرائب في نظام FirstBit ERP

أنواع الضرائب في نظام FirstBit ERP

التحكم الفوري في المشاريع

يمكن للمقاولين مراقبة الميزانيات، وجداول الكميات (BOQs)، واستخدام المعدات في الوقت الفعلي.
وتوفر اللوحات التفاعلية رؤية واضحة للتكاليف والمواد وتقدم العمالة عبر مواقع عمل متعددة.
هذا المستوى من الشفافية يساعد المديرين على إجراء التعديلات في الوقت المناسب، مما يقلل التأخيرات ويمنع تجاوز الإنفاق.

النشر السحابي والمحلي (On-Premise)

تقدم First Bit خيارات نشر سحابية ومحلية لتلبية سياسات تكنولوجيا المعلومات المختلفة.
ويمكن للشركات اختيار النموذج الذي يلائم احتياجاتها من حيث الأمان وقابلية التوسع مع إمكانية الانتقال بينهما بسهولة مع توسع العمليات.
تُعد هذه المرونة ذات قيمة خاصة للمقاولين متوسطِي الحجم الذين يتوسعون عبر مناطق متعددة.

مصمم لعمليات البناء الإقليمية

على عكس أنظمة ERP العامة، يأتي نظام FirstBit ERP مخصّصًا لعمليات البناء في الشرق الأوسط.
فهو يدعم واجهات ثنائية اللغة (العربية/الإنجليزية)، والمعايير المحاسبية الإقليمية، وقوانين الموارد البشرية والرواتب المحلية.
أكثر من 2000 شركة في الإمارات والسعودية تستخدم هذا النظام لإدارة محافظ مشاريع معقدة

الأتمتة وكفاءة العمليات

تشكل الأتمتة محور فلسفة التصميم في First Bit. فإجراءات مثل الموافقات الشرائية، وإعداد الرواتب، والتقارير يتم رقمنتها بالكامل، مما يقلل الاعتماد على الإدخال اليدوي ويحد من الأخطاء البشرية.
وبذلك تستعيد الفرق وقتها للتركيز على التخطيط الاستراتيجي وتسليم المشاريع بدلًا من المهام الإدارية الروتينية.
ومن خلال دمج هذه القدرات في سير العمل اليومي، يمكّن FirstBit المقاولين السعوديين من العمل بدقة أكبر ومرونة أعلى والامتثال للمتطلبات الرقمية المتزايدة.
إن منظومة ERP المصممة خصيصًا للمنطقة تجعل من FirstBit شريكًا تقنيًا طويل الأمد في دعم مستقبل صناعة البناء في المملكة.

الخاتمة

لم يعد قطاع البناء في المملكة العربية السعودية يُعرَّف بحجمه فقط؛ بل أصبح يُعرَّف بقدرته على التحوّل وبالاتجاهات الناشئة التي تعيد تشكيله.
فالقطاع يتطوّر ليصبح منظومة مترابطة رقميًا، واعية بيئيًا، تُقاس فيها الابتكارات ليس من خلال التصميم وحده، بل من خلال الأداء والشفافية والقيمة طويلة الأمد.
ومع استمرار مشاريع رؤية 2030 في إعادة صياغة المشهد العمراني، ستكون الشركات القادرة على دمج التقنية والاستدامة والانضباط التشغيلي في كل مرحلة من مراحل التنفيذ هي الأكثر قدرة على الازدهار.
من الأساليب المعيارية والتوائم الرقمية، إلى الامتثال التنظيمي وتطوير المهارات، يدفع كل تقدم السوق نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وتشير هذه الديناميكية المتسارعة إلى أن مستقبل قطاع البناء في المملكة ليس رؤيا مستقبلية بعيدة؛ بل هو واقع يتشكل الآن، تقوده موجة جديدة من اتجاهات الصناعة
وبالنسبة للمطورين والمقاولين والشركاء التقنيين، فإن التحدي اليوم يتمثل في الحفاظ على وتيرة الابتكار هذه، مع ضمان أن يبقى النمو مرنًا، قائمًا على البيانات، ومستدامًا لعقود قادمة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أبرز اتجاهات البناء في المملكة العربية السعودية لعام 2025؟

تشمل أهم الاتجاهات في القطاع: البناء المعياري، والتحول الرقمي، والمعايير الخضراء، وإدارة المشاريع المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتضع المدن الذكية مثل نيوم والبحر الأحمر العالمية معايير جديدة للاستدامة والأتمتة، مما يسهم في تشكيل مستقبل البناء في المنطقة.

كيف يغيّر التحول الرقمي قطاع البناء في السعودية؟

يستبدل المقاولون جداول البيانات التقليدية بأنظمة ERP متكاملة تربط بين المالية والمشتريات وعمليات المواقع في الوقت الفعلي. يُحسّن هذا التحول من وضوح التكاليف، ويقلّل التأخيرات، ويضمن الامتثال للوائح ضريبة القيمة المضافة والفوترة الإلكترونية الخاصة بـ ZATCA.

لماذا يكتسب البناء المعياري زخمًا في عام 2025؟

تُسهم الأساليب المعيارية في تقليص مدة التنفيذ، وتحسين ضبط الجودة، وتقليل الهدر. وتُظهر مشاريع مثل مساكن الموظفين في البحر الأحمر كيف تجمع تقنيات البناء الحديثة بين السرعة والقابلية للتوسع والاستدامة في عملية واحدة.

كيف تضمن الشركات الامتثال لقوانين الضرائب والفوترة الإلكترونية في السعودية؟

يعتمد معظم المقاولين اليوم على منصات ERP معتمدة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) لإصدار الفواتير الرقمية بصيغة فاتورة (FATOORA). وتعمل الأنظمة مثل FirstBit ERP على أتمتة احتساب ضريبة القيمة المضافة، والربط مع البوابات الحكومية، والحفاظ على سجلات تدقيق كاملة لضمان الامتثال للمعايير المحلية.

كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات أداء المشاريع؟

تحلّل أدوات الذكاء الاصطناعي أنماط التكاليف وبيانات المعدات وتقدّم الجداول الزمنية للتنبؤ بالتأخيرات المحتملة وتجاوز التكاليف. ومن خلال تحويل بيانات المواقع اليومية إلى رؤى قابلة للتنفيذ، تساعد هذه الأدوات المقاولين على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة—وهو عامل حاسم في مستقبل صناعة البناء.

ما دور معايير الاستدامة في البناء السعودي اليوم؟

أصبحت الاستدامة متطلبًا أساسيًا. إذ يفرض كود البناء السعودي للمباني الخضراء (SgBC 1001) ونظام شهادة “مستدام” أداءً قابلًا للقياس في مجالات الطاقة والمياه والمواد، مما يرسّخ مفهوم المسؤولية البيئية في كل مرحلة من مراحل التطوير.

author
أومي أيمون شبير
محرر في شركة فيرست بت
تتمتع أومي بفهم عميق لقطاع البناء الحديث، وتتميز بتقديم محتوى عملي يساعد المستخدمين على فهم البرامج المُستخدمة في هذا المجال والاستفادة منها بشكل أفضل. وبدورها كمحررة، تدعم الكُتّاب ليقدّموا أفضل ما لديهم.

شاهد حلول تخطيط موارد الشركات من First Bit أثناء العمل

استكشف كيف يوفر نظامنا الحلول المثلى للتحديات الفريدة التي يواجهها المقاولون من خلال عرض توضيحي مخصص.